فصل: بيت الأحمدي

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: تحفة المحبين والأصحاب في معرفة ما للمدنيين من أنساب **


وللسيد عبد المحسن المذكور بنت أيضًا تسمى ‏"‏ سعدية ‏"‏ تزوجها عباس بن الأخ علي الأنصاري وهو موجودة الآن‏.‏

وله ولد أيضًا يسمى محمد من الشريفة فاطمة بنت مولاي المغربي الفيلالي‏.‏

مولده سنة 166‏.‏

وتوفي في محرم الحرام سنة 1196 عن بنت قاصرة تسمى ‏"‏ صالحة ‏"‏‏.‏

ثم بعد وفاة السيد عبد الله تولى منصب الإفتاء السيد عبد المحسن‏.‏

وجاءته الرؤوس من شيخ الإسلام‏.‏

وبقي مفتيًا إلى أن امتحن في سنة 1182 بأن قبض عليه شاهين أحمد باشا‏.‏

وأرسله إلى مكة للشريف مساعد‏.‏

ومثله السيد ‏"‏ سيف ‏"‏ كتخداي القلعة السلطانية سابقًا وأحمد خضر وعذيب وذلك في ليلة هلال رمضان بسبب غضب الشريف مساعد عليهم‏.‏

فلما وصلوا إلى مكة وبخه الشريف بعد حبسه عنده أيامًا إلى أن وصل الحاج الشامي فتشفع له عثمان باشا فسمح عنه الشريف ورده إلى المدينة بمنصبه فوصل إليها في أول المحرم صحبة وأما أصحابه الثلاثة فأرسلوها في الحديد إلى جزيرة القنفذة وحبسوا فيها إلى أن سمح عنهم الشريف فرجعوا إلى مكة في رجب الحرام ما عدا السيد سيف فلإنه توفى في البحر ودفن بطرف الساحل‏.‏

وأما السيد عبد الله أسعد فمولده في حدود سنة 1090‏.‏

ونشأ نشأة صالحة‏.‏

وجد واجتهد في طلب العلوم حتى بلغ منها ما يروم‏.‏

وسافر إلى الروم في سنة 1135‏.‏

وكان يدرس بالمسجد النبوي‏.‏

وله نظم ونثر حسن‏.‏

وتولى الإفتاء بعد وفاة أخيه السيد محمد وامتحن كثيرًا من الأشرار‏.‏

وتوفي في 4 محرم 1154‏.‏

وتزوج الشريفة فاطمة المكية بنت السيد يحي الأزهري وولدت له محمدًا في سنة 1144 وعبد الله في سنة 1155 ونفيسة وأم الهدى وعائشة‏.‏

فأما محمد فنشأ نشأة صالحة‏.‏

وتولى الإفتاء بعد وفاة ابن عمه السيد عبد المحسن من طرف الشريف ولم يعرض له إلى الدولة ولم يأته منهم تقرير فيها فتوجه الخطيب تاج الدين إلياس بنفسه إلى الدولة العلية وطلبها منهم فوجهت له في محلول السيد عبد المحسن وذلك في سنة 186‏.‏

ثم رفعت عنه ووجهت للخطيب عبد الله الخليفتي بموجب أنه وكيل فراشة السلطان عبد الحميد في سنة 1188‏.‏

وتزوج السيد محمد حفصة بنت الحاج عبد الله قصاره المغربي وولدت له عدة أولاد وبنات هم اليوم موجودون في قيد الحياة‏.‏

وأما أخوه عبد الله فنشأ نشأة صالحة‏.‏

وتزوج زبيدة بنت الشيخ أحمد بن عثمان الحجار ومات عنها في سنة 1175‏.‏

وأما السيد إبراهيم أسعد فمولده في حدود سنة 1100‏.‏

ونشأ نشأة صالحة‏.‏

وكان يحب الصالحين والفقراء والمساكين ويواسيهم بماله وحاله‏.‏

وتزوج على الشريفة زينب يحيى الأزهري وولدت له بنتًا سماها سعاد‏.‏

وتزوجت على الخطيب عبد الرحمان الخياري وهي والدة والده الخطيب علي الخياري‏.‏

وبعد وفاتها تزوج الشريفة فاطمة بنت السيد أحمد ميرزا‏.‏

وكانت عاقرًا‏.‏

ثم تسرى على جارية حبشية اسمها حبيبة ولدت له ولدين ماتا مراهقين في عام واحد‏.‏

وتوفي في سنة 1180‏.‏

وأما الشريفة فاطمة الأسعدية فتزوجت على السيد عبد الله السقاف باعلوي وتوفيت‏.‏

بيت إلياس ‏"‏ بيت إلياس ‏"‏ أصلهم إلياس بن خير الدين الرومي أصلًا المدني مربى ومولدا‏.‏

ترجمه السيد محمد السمرقندي في تاريخه بما صورته‏:‏ وصل والد خير الدين المذكور إلى المدينة المنورة في أوائل القرن العاشر‏.‏

واسمه خضر الرومي‏.‏

وكان صالحًا وله مشاركة في العلوم فاجتمع بجماعة من بيت ‏"‏ الخجندي ‏"‏ وحضر دروسهم فاتفق أن خضرًا المذكور رغب في التدريس على عادة المعاصرين فلاموه على ذلك فرغب في وظيفة القضاء في المدينة المنورة على سبيل النيابة‏.‏

وحصل له شأن عظيم بمجاورة النبي الكريم‏.‏

وأعقب من الأولاد‏:‏ القاضي جلال الدين وأخاه القاضي إلياس‏.‏

وتوفي حدود سنة 950‏.‏

وأما جلال الدين فكان عالمًا فاضلاَ مدرسًا رأيت له تأليفًا لطيفًا سماه ‏"‏ الرياض المستطابه في فضل سكان طابه ‏"‏ وله غير ذلك‏.‏

وتولى نيابة القضاء مرارًا عديدة‏.‏

وعمر الدار الكبرى المعروفة اليوم ب ‏"‏ بيت إلياس ‏"‏ في حدود سنة 955‏.‏

وكذلك الحديقة الكبرى المعروفة بالمغسلة وأوقفها على أولاده وأولاد أخيه إلياس وهما بأيديهم اليوم‏.‏

وتقسم بين أولاد الذكور وأولاد الإناث بالأخماس لأنه ضاع شرط الواقف‏.‏

والعمل على عمل النظار‏.‏

وتوفي عن بنت ولم تعقب‏.‏

وقد ترجمه السيد محمد السمرقندي وأطال في ترجمته‏.‏

وأما إلياس فمولده سنة 944‏.‏

وكان عالمًا فاضلًا خطيبًا إمامًا ومدرسًا‏.‏

وحاز جميع الفضائل والفواضل‏.‏

وتوفي في حدود سنة 988‏.‏

وأعقب من الأولاد‏:‏ إلياس وعبد الله ومحمدًا وأم هانئ جده الخطيب محمد تقي الدين البسكري‏.‏

فأما إلياس فمولده في سنة ‏"‏ وتوفي عن غير ولد في سنة 950‏.‏

وأما عبد الله فمولده في سنة ‏"‏ وكان فاضلًا أديبًا كاملًا‏.‏

وله نظم ونثر ومطارحات مع شيخه السيد محمد كبريت المدني‏.‏

وقد ترجمه الكثير من المتأخرين وتوفي في سنة 1085‏.‏

وأعقب من الأولاد‏:‏ عليًا وأخته جدة السيد زين الأزهري‏.‏

وأعقب علي عبد الله وتوفي سنة 1136‏.‏

وأعقب من الأولاد‏:‏ محمدًا وجلال الدين‏.‏

فأما محمد فمولده سنة 1118‏.‏

وكان خطيبًا إمامًا‏.‏

ورحل إلى الروم مرتين‏.‏

وتزوج على عائشة بنت الخطيب أحمد الخياري‏.‏

وولدت له عبد الله وآمنة‏.‏

وتوفي سنة 1172‏.‏

فأما عبد الله فمولده سنة 1143‏.‏

وصار خطيبًا وإمامًا‏.‏

رحل إلى الروم مرارًا عديدة‏.‏

وتزوج بنت عمه سعاد بنت جلال الدين‏.‏

وولدت ‏"‏ له ‏"‏ أحمد‏.‏

وبعد وفاتها تزوج بأم الفضل بنت الشيخ مصطفى الشامي وولدت ‏"‏ له ‏"‏ عدة أولاد‏.‏

ثم توفيت وتزوج أختها أم الفرج وولدت له عدة أولاد وبنات‏.‏

وكلهم في قيد الحياة‏.‏

وأما جلال الدين فمولده سنة 1123‏.‏

وصار إمامًا‏.‏

وتزوج الشريفة خديجة بنت السيد يحيى الأزهري وولدت له عدة الأولاد‏:‏ أكبرهم تاج الدين وأبو الفتح وخير الدين وسعاد وجمع شيئًا كثيرًا من الدنيا‏.‏

وتوفي سنة 1164‏.‏

فأما تاج الدين فمولده في سنة 1144‏.‏

وطلب العلم الشريف وصار خطيبًا وإمامًا‏.‏

ورحل إلى الروم مرارًا‏.‏

وتولى منصب الإفتاء بالمدينة المنورة في سنة 1186‏.‏

ثم وقعت فتنة بين العساكر وأدخل نفسه فيها فغضب عليه الشريف سرور فعزله ‏"‏ وخرج منها خائفًا يترقب ‏"‏ فتوجه إلى بغداد‏.‏

ثم إلى حلب‏.‏

ثم إلى إسلامبول‏.‏

وتزوج على بنت المشاط‏.‏

وولدت له بنتًا‏.‏

ثم بعد وفاتها تزوج سعيدة بنت عبد الرحمان بالي وولدت له‏:‏ عليًا وزين العابدين وعبد الرحمان‏.‏

ثم تزوج بعدها بنت سليم آغا الرومي وولدت له ولدًا سماه محي الدين‏.‏

ثم فارق أمه‏.‏

وتوجهت به إلى إسلامبول‏.‏

ثم توجه إلى بغداد‏.‏

ثم إلى حلب‏.‏

ثم إلى الروم وعرض أموره على الدولة العلية فردوا له الفتوى‏.‏

ورجع إلى المدينة المنورة وتولى منصب الفتوى وصحبته فرمانات منها فرمان بإخراج الكيخية القمقمجي من المدينة ‏"‏ المنورة ‏"‏ إلى الشام‏.‏

ومنها فرمان برفع يد الشريف عن أحكام المدينة‏.‏

ووصل إلى المدينة المنورة 24 في ذي الحجة سنة 1189‏.‏

ثم عند زيارة الشريف سرور للنبي المحبور رحل هاربًا إلى مصر‏.‏

واستوطنها وهو بها الآن‏.‏

وأما أبو الفتح فمولده في سنة 1153‏.‏

وتزوج آمنة بنت عمه محمد أخت عبد الله‏.‏

ولم يولدها‏.‏

وأما أخوه خير الدين فمولده سنة 1160‏.‏

وتزوج بنت الحاج محمد جوربجي لعبي المغربي‏.‏

وله منها الأولاد‏.‏

وأما محمد إلياس الكبير فكان فاضلًا عالمًا أديبًا كاملًا وله نظم ونثر كثير‏.‏

وكان بينه وبين الخطيب أحمد البري والقاضي تاج الدين المكي المالكي مطارحات ومراسلات‏.‏

توفي في حدود سنة‏.‏

وأعقب من الأولاد‏:‏ تاج الدين وعبد الرحمان وجلال الدين وأبا الفتح وعائشة‏.‏

فأما تاج الدين فمولده في سنة 1052‏.‏

وصار خطيبًا وإمامًا‏.‏

وتولى نيابة القضاء بالمدينة المنورة مرارًا عديدة‏.‏

وتوفي بمكة المكرمة سنة 1126‏.‏

وأعقب من الأولاد‏:‏ خير الدين وفاطمة‏.‏

فأما خير الدين فمولده سنة 1086‏.‏

ونشأ على طلي العلوم من منطوق ومفهوم‏.‏

ودرس وأم وخطب وألف الرسائل والخطب فمن تآليفه‏:‏ كتاب في علم الفلاحة‏.‏

وكتاب في المحاضرات والمحاورات وعدة مجاميع‏.‏

واعتنى الخطيب عبد الله الخليفتي بجمع فتاويه وسماها ‏"‏ الفتاوي الإلياسية ‏"‏ وكذلك جمع ديوان شعره‏.‏

وتولى نيابة القاضي ثلاث مرات‏.‏

وتولى منصب الإفتاء يومًا وليلة في سنة 1113 في قضية حنفي وشافعي‏.‏

وهي مشهورة‏.‏

وتوفي في شهر رمضان سنة 1127‏.‏

وكان جميل الصورة‏.‏

وأعقب من الأولاد‏:‏ محمد مكي‏.‏

توفي سنة 1130 وخديجة توفيت سنة 1132 وسعاد‏.‏

ومولدها سنة 1117‏.‏

وتزوجت على السيد يوسف نقيب زاده وولدت له عبد الرحمان وخير الدين وزينب الموجودين اليوم‏.‏

وتوفيت سنة بيت إمام المصلى ‏"‏ بيت إمام المصلى ‏"‏ أخبرني بعض الثقات أن أصلهم رجل من الأروام يقال له ‏"‏ صيام أفندي ‏"‏‏.‏

قدم المدينة المنورة في حدود سنة 1000‏.‏

وكان عالمًا فاضلًا‏.‏

فلما عمر السلطان مراد خان مسجد المصلى النبوي أقامه فيه خطيبًا وإمامًا ومؤذنًا‏.‏

وهذه الوظائف المسطورة باقية في أولاده إلى اليوم لا يشاركهم فيها أحد‏.‏

وتوفي في حدود سنة 1020‏.‏

وأعقب من الأولاد‏:‏ إسماعيل ومولده سنة 1010‏.‏

وصار شيخ الكناسين بالمسجد الشريف النبوي‏.‏

وهذه الوظيفة باقية أيضًا في أولاده إلى اليوم‏.‏

وتوفي في حدود سنة 1070 وعقب من الأولاد‏:‏ مصطفى وإبراهيم‏.‏

فأما مصطفى فمولده في سنة 1050‏.‏

وتوفي في حدود سنة 1092‏.‏

وأعقب من الأولاد‏:‏ إبراهيم وأم هانئ وعائشة وفاطمة وزينب توفين عن غير أولاد‏.‏

فأما إبراهيم فمولده في سنة 4 وتوفي في سنة 1110‏.‏

وأعقب صاحبنا محمدًا‏.‏

ومولده في سنة 1100‏.‏

وكان رجلًا فاضلًا متحركًا‏.‏

وقد أنشأ عدة حدائق من النخل بجزع السيح‏.‏

توفي سنة 1160‏.‏

وأعقب‏:‏ مصطفى‏.‏

ومولده في سنة 1130 وتوفي في سنة 1194 عن ولد سماه إسماعيل‏.‏

مولده في سنة 1175‏.‏

وأما إبراهيم بن إسماعيل فأعقب من الأولاد‏:‏ إسماعيل‏.‏

ومولده في سنة 1052‏.‏

وتوفي سنة 118‏.‏

وأعقب من الأولاد‏:‏ عبد الباقي وعبد الوهاب وعبد الرحمان وحسنًا وصالحًا وإبراهيم ومصطفى‏.‏

وتوفوا عن غير أولاد‏.‏

ما عدا عبد الباقي وعبد الوهاب‏.‏

فأما عبد الباقي فأعقب‏:‏ حسنًا وأبا بكر وعبد العزيز والموجودين اليوم وإسماعيل المتوفى بالهند عن أولاد موجودين هناك‏.‏

وأما صاحبنا عبد الوهاب فمولده في سنة 1105‏.‏

وتوفي في حدود سنة 1163‏.‏

وأعقب صاحبنا المكرم إسماعيل ومولده في سنة 1150‏.‏

وله بنت تسمى ‏"‏ عباسية ‏"‏ أم الفضل‏.‏

لكونها ولدت بالطائف في سنة 1184‏.‏

وتوفي إسماعيل المزبور في سنة 1190‏.‏

وأما عبد الرحمان فتوفي عن بنت تسمى أم الفرج زوجة ابن عمها حسن‏.‏

وهي أم أولاده‏.‏

وهي وهم موجودون اليوم‏.‏

وقد أوقف المرحوم ‏"‏ غضنفر آغا قبوجي باشي ‏"‏ متولي عمارة مسجد المصلى الشريف وقفًا بالإسلامبول المحروسة وجعل من مصارفه للخطيب والأمام والمؤذن بمسجد المصلى النبوي‏.‏

تصل في كل عام صحبة أمين السلطانية صرة فيها غروش سنة وثمانون تقسم بينهم وجعل لهم النظر‏.‏

وكذلك عمر المرحوم الأمير ‏"‏ علي بن زكريا ‏"‏ كتخداي العساكر المصرية بيتًا وسبيلًا ‏"‏ في غربي مسجد المصلى الشريف للخطيب والإمام سكنًا لا إسكانًا ‏"‏ والنظر لهما على السبيل المزبور وعين لملء السبيل وناظره من التقاعد المصرية أربعة عشر ‏"‏ عثمانيًا ‏"‏ وهو بأيديهم إلى الآن‏.‏

بيت الأنقروي ‏"‏ بيت الأنقروي ‏"‏ نسبة إلى أنقرة بلدة معروفة بالروم ويسمونها اليوم ‏"‏ أنقور ‏"‏‏.‏

أصلهم العلامة الفاضل محمد أفندي الأنقروي المجاور‏.‏

ورد إلى المدينة الشريفة في حدود سنة 1040 وصاهر محمد مكي أفندي وصار من أعيان الأعيان‏.‏

ثم صار نائب الشرع الشريف مرارًا عديدة وتولى الإفتاء أيضًا‏.‏

وله فتاوى مشهورة مفيدة‏.‏

وتوفي سنة 1083‏.‏

وأعقب من الأولاد‏:‏ عائشة زوجة عبد الرحمان أفندي ابن محمد أفندي وتوفيت سنة 1120‏.‏

قد انحصر وقف محمد أفندي الأنقروي اليوم في أولاد فاطمة بنت عبد الرحمان مكي من عبد الرحمان الحجار وأولاد أختها عائشة من الشيخ علي الخياري أبناء الخالة‏.‏

‏"‏ بيت الأسكداري نسبة إلى أسكدار محلة عظيمة مشهورة بطرف إسلامبول المحروسة وبينهما البحر فاصل‏.‏

وإليها ينتمي كثير‏.‏

فمن أشهرهم العلامة محمود أفندي الرومي الأسكداري المدرس قدم المدينة المنورة على قدم التجريد سنة 1100‏.‏

وكان رجلًا فاضلًا عالمًا عاملًا‏.‏

صاهر الشيخ موسى المرعشي سيخ الفراشين‏.‏

تزوج بنته عائشة‏.‏

وولدت له عدة أولاد منهم‏:‏ محمد وعمر وفاطمة زوجة ولي الدين أفندي والدة أولاده ورقية زوجة السيد عبد الرحمان الجامجي والدة أولاده‏.‏

فأما محمد المزبور فكان رجلًا صالحًا مباركًا‏.‏

توفي سنة 5‏.‏

وأعقب من الأولاد‏:‏ عليًا وفاطمة زوجة بشير تابع مفتي مكة والدة أولاده وصالحة والدة السيد محمد وأم هانئ زوجة أحمد الحمصاني والدة أولاده‏.‏

فأما علي المزبور فنشأ نشأة صالحة‏.‏

وتعلم صناعة الصياغة وبرع فيها وصار صاحب ثروة‏.‏

وكان ملازمًا للمسجد‏.‏

وتوفي سنة 1183‏.‏

وأعقب من الأولاد‏:‏ إبراهيم وعثمان الموجودين الآن‏.‏

وأما عمر ابن المزبور فكان رجلًا مباركًا صالحًا فقير الحال كثير العيال يبيع اللبن عند سقيفة الرصاص‏.‏

 بيت الأحمدي

‏"‏ بيت الأحمدي ‏"‏ نسبة إلى طريقة سيدي أحمد البدوي - نفعنا الله به في الدارين - أصلهم الحاج علي الأحمدي المصري‏.‏

قدم المدينة المنورة سنة 1100‏.‏

وكان على طريقة حسنة من الصلاح والخير‏.‏

توفي سنة 1115‏.‏

وأعقب من الأولاد‏:‏ محمدًا وعبد الرحيم وأحمد‏.‏

فأما محمد فكان على طريقة والده‏.‏

وأما عبد الرحيم فمولده سنة 1110‏.‏

وسافر إلى مصر المحروسة‏.‏

وصار على طريقة الغز‏.‏

فلما رجع أخذ له ‏"‏ كدك ‏"‏ في وجاق الأسباهية‏.‏

وكان في غاية الفروسية‏.‏

وفي كل علم يحج مع الركب المدني ويكون شيخًا عليهم‏.‏

وكان بذيء اللسان لا يكاد يسلم منه إنسان‏.‏

وتوفي سنة 160‏.‏

وأعقب من الأولاد‏:‏ عمر وعليًا ومحمدًا موجود منهم الآن عمر‏.‏

وتوفي الأخوان الآخران‏.‏

وأما أخوهما أحمد فكان رجلًا مغفلًا يضحك عليه الناس في أقواله وأفعاله‏.‏

وكان ساكنًا في رباط محمد بن الزمن إلى أن توفي - رحمه الله - بيت الأركلي ‏"‏ بيت الأركلي ‏"‏ نسبة إلى مدينة أركله بلدة مشهورة بأرض الروم‏.‏

أصلهم إبراهيم أفندي الأركلي‏.‏

وكان عالمًا فاضلًا مدرسًا‏.‏

قدم المدينة سنة 1070‏.‏

وتولى نيابة القاضي سنة 080 وأحسن فيها غاية الإحسان‏.‏

وتوفي سنة 1117‏.‏

وكان من أحسن المجاورين سيرة وسريرة - رحمه الله تعالى - وأعقب من الأولاد‏:‏ السيد خليل وأمه شريفة من أهل أركلة وولد بها‏.‏

وتوفي بالمدينة المنورة سنة 1120‏.‏

وتولى مشيخة الفراشين وعزل منها‏.‏

وتولى ‏"‏ بعده ‏"‏ موسى أفندي المرعشي‏.‏

وهي في أولاده إلى اليوم‏.‏

وأعقب أيضًا مصطفى الأعرج وأحمد‏.‏

وأمهما تركية تسمى حميدة‏.‏

وأعقب أيضًا حليمة وأمها فاطمة بنت حسن العاقل وهي زوجة سليمان أفندي قاضي جدة المعمورة المتوفاة بمكة المكرمة في سنة 1152‏.‏

فأما السيد خليل ‏"‏ ف ‏"‏ أعقب السيد عبد الباقي والسيد محمدًا والسيد عليًا والشريفة حفصة والدة عباس طالب وأخته مريم‏.‏

فأعقب السيد عبد الباقي السيد عمر والشريفة خديجة والدة السيد إبراهيم هاشم وأخته‏.‏

وأعقب السيد محمد السيد درويش والشريفة فاطمة‏.‏

وأمهما عائشة بنت مصطفى المرعشي‏.‏

وأعقبت الشريفة فاطمة عائشة زوجة قاسم جوربجي‏.‏

ولها منه أولاد‏.‏

وأعقب السيد علي من الأولاد‏:‏ السيد عبد الله والشريفة علية‏.‏

وأما أحمد فمولده في سنة 1110‏.‏

وكان فاضلًا مدرسًا وإمامًا في الروضة المطهرة‏.‏

‏"‏ توفي سنة 1165‏.‏

وأما أخوه مصطفى فكان إمامًا حنفيًا في الروضة المطهرة ‏"‏‏.‏

توفي سنة 1138‏.‏

وأعقب من الأولاد‏:‏ صدقًا وإبراهيم وصفية الموجودة اليوم‏.‏

فأما صادق فمولده في سنة 1120‏.‏

وسافر إلى الروم والهند وغيرهما ولا رجع وفرغ بحصة من وظيفة الإمامة لأخيه إبراهيم‏.‏

ودخل في وجاق الأسباهية‏.‏

وتوفي سنة 1181‏.‏

وأعقب إبراهيم الموجود اليوم‏.‏

وأما إبراهيم فمولده سنة 1130‏.‏

وباشر الإمامة‏.‏

وتوفي شابًا في سنة 1167‏.‏

وأعقب مصطفى الموجود اليوم‏.‏

وبلغ سفيهًا فأضاع ماله وحاله - ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم‏.‏

بيت الآغا ‏"‏ بيت الآغا ‏"‏ يطلق هذا الوصف على أناس كثيرين بالمدينة‏.‏

لكن صار علمًا بالغلبة على ثلاثة بيوت‏:‏ بيت أحمد آغا وبيت إبراهيم آغا وبيت عثمان آغاي القلعة السلطانية‏.‏

بيت أحمد آغا‏:‏ فأولهم بيت أحمد آغا ‏"‏ أصلهم أحمد ‏"‏ أغا البصنوي آغاي الأسباهية‏.‏

ورد المدينة المنورة في حدود سنة 1070‏.‏

وكان صاحب ثروة وغنى‏.‏

واشترى عدة عقارات وعمرها وأوقفها على أولاده‏.‏

الخ‏.‏

‏.‏

‏.‏

الذكور دون الإناث‏.‏

ومنها الحوش الكبير الشهير به المقابل بيت محمد آغا ظافر والبيت الكبير الملاصق له‏.‏

والحديقة الكبرى المعروفة بئر عذق بجزع قبا‏.‏

وكانت وفاته في سنة 092‏.‏

وأعقب من الأولاد‏:‏ حسنًا آغا وصالحًا آغا‏.‏

فأما حسن آغا فأعقب من الأولاد‏:‏ زينًا وعبد الرحيم وأم الحسن زوجة صادق بن علي آغا‏.‏

وأما زين فأعقب من الأولاد‏:‏ حسنًا وعليًا الموجودين اليوم‏.‏

وقد انحصر الوقف فيهما بموجب شرط الواقف المزبور‏.‏

وأما عبد الرحيم فأعقب بنتًا زوجها من الشيخ عبد الله القشاشي‏.‏

وتوفيت قي سنة 1187‏.‏

وأما صالح فمولده في سنة 1062‏.‏

وتوفي سنة 1152‏.‏

وأعقب فاطمة والدة الخطيب ‏"‏ محمد المالكي وزينب والدة الخطيب ‏"‏ محمد الغلام وعائشة والدة محمد بن عبد الرزاق الكبرلي‏.‏

بيت إبراهيم آغا السيواسي‏:‏ وثانيهم إبراهيم آغا السيواسي‏.‏

ورد المدينة المنورة متوليًا آغاي القلعة السلطانية في حدود سنة 080‏.‏

وكان رجلًا كاملًا عاقلًا شجاعًا كريمًا‏.‏

اشترى نخلًا كثيرًا بجزع البركة‏.‏

وله وجبة ماء ن العين الزرقاء‏.‏

وتوفي في سنة 1112‏.‏

وأعقب من الأولاد‏:‏ محمدًا آغا‏.‏

ومولده في سنة 1105‏.‏

وكان رجلًا صالحًا‏.‏

وتوفي في سنة 1163‏.‏

وأعقب من الأولاد‏:‏ إبراهيم وحمزة توفي عن غير ولد سنة 1188‏.‏

وأما إبراهيم فمولده في سنة 1122‏.‏

وكان رجلًا بطلًا شجاعًا وأنشأ قطعتي نخل بجزع ‏"‏ السيح ‏"‏ وتوفي سنة 1172 بطريق الشام‏.‏

وأعقب من الأولاد‏:‏ محمدًا وعبد الله وعمر وفاطمة وسعاد وخديجة وحفصة زوجة مصطفى بن محمد كتخداي قمقمجي‏.‏

وأما محمد فلم يتزوج أبدًا وأما عمر فتزوج ولم يولد له‏.‏

وأما عبد الله فتزوج وولد له ولد‏.‏

ومات ولده وزوجته‏.‏

ومولده في سنة 1154‏.‏

وأم الجميع زهرة بنت الريس أحمد الرفيع الأزبكي‏.‏

بيت عثمان آغاي القلعة‏:‏ وثالثهم عثمان آغاي القلعة السلطانية‏.‏

قدمها في حدود سنة 1147‏.‏

وكان رجلًا مباركًا‏.‏

ليس له من الأمر شيء‏.‏

وإنما التحريف والتصريف فيها لكواخيها‏.‏

وكان هذا سبب الفتن وتطلب الجهال على العقال‏.‏

وتوفي في سنة 1188‏.‏

وأعقب‏:‏ السيد أسعد والشريفة عائشة زوجة عمر أفندي الدفتردار‏.‏

وله منها عدة أولاد‏.‏

وأما السيد أسعد فمولده في سنة 1168‏.‏

ونشأ نشأة صالحة‏.‏

وقد عرض له شريف مكة المكرمة يطلب له من الدولة العلية أن يكون له منصب والده آغاي القلعة السلطانية فوصل الفرمان السلطاني بولايته إلى المدينة المنورة فلم يرضى بولايته أهل القلعة‏.‏

وعرضوا إلى الدولة العلية‏.‏

وعرض له الشريف مرة ثانية فجاء له الفرمان بخط السلطان في أعلاه فتولاها وجلس فيها مدة إلى أن زار حضرة الشريف فرماه بعض المفتنين عنده فقبض عليه‏.‏

وصار ما صار عليه وعلى جماعته فسافر بهم إلى مكة ثم حبسهم في القنفذة‏.‏

ثم عفا عنهم وأطلقهم‏.‏

آغوات الحرم النبوي الساداة الآغوات خدام سيد السادات عليه أفضل الصلاة والتسليمات‏.‏

جمع آغا‏.‏

ومعناه بالتركية الرجل العظيم‏.‏

كيف وحصل لهم غاية التعظيم ونهاية التكريم بخدمة النبي - صلى الله عليه وسلم - وإذا أطلق الآغا بالمدينة ‏"‏ المنورة ‏"‏ فالمراد به شيخ الحرم النبوي الكريم لأنه صار عليه علمًا بالغلبة لا يطلق على غيره‏.‏

وأول من استخدم الخصيان في الإسلام سيدنا معاوية - رضي الله عنه - وقد كان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - خادم خصي‏.‏

والله أعلم أن خصاه كان خلقيًا‏.‏

وقد صرح الجمهور من العلماء كراهة الخصا‏.‏

وأحكامهم مذكورة في كتب الفقه‏.‏

فلتراجع هناك‏.‏

وقد حررها العلامة عبد القادر الطبري المكي في كتابه ‏"‏ نشأة السلافة بمنشأة الخلافة ‏"‏ وأطال فيهم المقال فراجعه إن أردته فإنه كتاب مفيد جدًا‏.‏

وأول من استخدمهم في المسجد النبوي والمسجد المكي بالحرمين الشريفين صلاح الدين يوسف بن أيوب الكردي في أيام ولايته‏.‏

ورأيت في رسالة ‏"‏ تحفة المحبين للمحبوب في تنزيه مسجد رسول الله من كل خصي ومجبوب ‏"‏ للعلامة الشيخ جمال الدين القطان ما نصه بعد كلام طويل ‏"‏‏.‏

‏.‏

‏.‏

وإنما كان القائم بخدمة الكعبة الشريفة والحجرة المنيفة في أيام الخلفاء والدولة العباسية الفقهاء والصوفية وأهل العلم والفضل‏.‏

وهؤلاء الطواشية حادثون في آخر دولة الأكراد بني أيوب في أيما نور الدين الشهيد بواسطة بعض الخدام الطواشية الذين في خدمته‏.‏

سعى في ذلك واستعان ببعض الوزراء فأجابه السلطان إلى ذلك وجعل اثني عشر طواشيًا لا غير‏.‏

وشرط أن يكونوا حفاظًا للقرآن العظيم وربع العبادات وأن يكونوا حبوشًا وإن لم يكن فأروامًا فإن لم يكن وعدموا فتكاررة وإن لم يوجد فهنود‏.‏

واستروا مدة ثم صار الشرط باطلًا حتى صار غالبهم من أخس الأجناس الهنود‏.‏

‏"‏ ورأيت في ‏"‏ التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة ‏"‏ للحافظ السخاوي ما نصه‏:‏ ‏"‏‏.‏

‏.‏

والخدام وهم الآن أربعون وأزيد ما بين حبشي ورومي وتكروري وهندي وهو الأكثر‏.‏

ولم يزل مشيختهم عليهم إلا في هذه الأزمان المتأخرة فكان يلي المشيخة الفحول‏.‏

وأول من علمته من الفحول المولوي ابن قاسم المحلي‏.‏

استقر به الأشراف بعد بشير التيمي بسؤال منه‏.‏

ثم صرف بفارس الأشرف الرومي‏.‏

ثم عزل بفيروز البركتي‏.‏

ثم بعد موته استقر جوهر التمرازي فلم يلبث إلا قليلًا حتى ‏"‏ مات ف ‏"‏ أعيد فارس‏.‏

ثم عزل بسرور الطربراي‏.‏

ثم بعد موته بمرجان النقوي‏.‏

وكلهم طواشيون‏.‏

ثم انفصل بإينال الإسحاقي فكان أول تركي فحل ولي بها‏.‏

ثم بعد موته قاسم الفقيه ثم بعد موته الشجاعي شاهين الجمالي‏.‏

ثم انفصل قليلًا بالطواشي إلياس الأشرفي الأبيض‏.‏

ثم بعد موته أعيد شاهين وهو أشبههم طريقة ولم يلها مثله فضلًا وعقلًا وذرية ولذا طالت مدته واختص عمن قبله بوضع مفتاح حاصل الحرم تحت يده دون القضاء ‏"‏‏.‏

وقد وصفهم العلامة ابن جبير في رحلته بالسدنة الحارسين للمسجد وأنهم فتيان أحابيش ثم رأيت في تاريخ ابن فرحون قال‏:‏ ‏"‏‏.‏

‏.‏

‏.‏

إن الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب هو الذي ثبت قاعدة الخدام في الحرم النبوي وأوقف عليهم من الأوقاف‏.‏

وكتاب الوقف موجود عندهم إلى يومه‏.‏

وكان الموقوف عليهم نحو عشرين خادمًا معينين ثم من بعدهم على خدام الحرم النبوي‏.‏

ثم أوقف عليهم الصالح والناصر محمد بن قلاوون وقفًا آخر فلهم تقريبًا في الحرم في الجامكية نحو مائتين ‏"‏ يعني من تاريخه‏.‏

ومن وظائفهم حفظ المسجد النبوي نهارًا وقفل أبوابه والمبيت فيه لحراسته كما هو الأصل في ابتكارهم وتنزيل القناديل وتعليقها للتعمير والوقود ومسحها وإسراج ما يوقد منها سحرا والدوران بعد صلاة العشاء بالفوانيس لتفقد من يخشى من مبيته ويرجعون عليه بالمنع ولا يبيت فيه إلا الفراش ليطفئ القناديل وفتح الباب للمؤذن وكنس المسجد والروضة والحجرة كل جمعة وعلوة خاصة مع شيخ الخدام في كل عام وفرش بساط أمير المدينة والبخور بالمسجد أيام الجمع خادم خاص نيابة عن صاحب الوظيفة‏.‏

وكذلك البخور عقب إطفاء القناديل صونًا لتلك الرائجة الكريهة ‏"‏ انتهى كلام الحافظ السخاوي‏.‏

يقول كاتبه - لطف الله به - وهم اليوم - أعني الخدام - لا يطلق عليهم إلا لفظ الآغوات كأنه علم عليهم بالغلبة‏.‏

وعدتهم نحو أربعين خبزيًا منهم ستة عشر بوابًا للحجرة المطهرة ونحو أربعين بطالًا كلما مات واحد من الأربعين الخبزية طلع محله واحد من الأربعين البطالين‏.‏

وهلم جرا‏.‏

وهم في غاية النظام ونهاية الانتظام‏.‏

ويرد لهم من طرف الدولة العلية ثلاثة آغوات‏:‏ شيخ المحرم وواحد نائب الحرم وواحد خزين دار الحرم‏.‏

فأما شيخ الحرم فله جميع أحكام السياسة بالمدينة المنورة‏.‏

وأما نائب الحرم فيقوم مقام شيخ الحرم إذا مرض أو مات حتى يأتي الجواب من الدولة العلية‏.‏

وله النظر على كثير من الأوقاف بالمدينة المنورة‏.‏

فمن أعظمها النظر على التكية المرادية‏.‏

وأما خزين دار الحرم فعليه حفظ خزائن الحرم وما يتعلق بها والنظر على عين الزرقاء‏.‏

ومستسلم الحرم له جميع أحكام الآغوات وأتباعهم وبعده نقيب الحرم‏.‏

وجميع ما ذكر السخاوي من وظائفهم فهو باق فيهم إلى الآن‏.‏

إلا بعض وظائف مثل الكناسة والبخور يوم الجمعة‏.‏

ولا حاجة إلى ذكر أسماء الآغوات‏.‏

وسنذكر أسماء من ولي مشيخة الحرم النبوي‏.‏

ورأيت في تاريخ العلامة ابن فرحون المالكي ‏"‏ المدني ‏"‏ ما نصه بالاختصار‏:‏ وأول ‏"‏ من أدركته ‏"‏ من خدام الحرم الشريف العزيزي عزيز الدولة‏.‏

وفي أيامه غرس كثير من النخل الذي بالمسجد اليوم‏.‏

وكانت وفاته سنة 700‏.‏

ثم تولى بعده شبل الدولة كافور الصفي الحريري‏.‏

وفي أيامه عمرت منارة باب السلام‏.‏

ومن آثاره الحسنة تبطيل الطواف بالشعل من العشاء الآخرة بجريد النخل وتبديلها بالفوانيس التي يطوفون بها اليوم كل ليلة بعد صلاة العشاء ووفاته سنة 710‏.‏

ثم ولي بعده المشيخة سعد الدين الزهادي‏.‏

وعزل في سنة 719‏.‏

ثم ولي بعده المشيخة ظهير الدين الأشرفي‏.‏

ووفاته في سنة 722‏.‏

ثم ولي بعده المشيخة ناصر الدين نصر عطاء الله‏.‏

ووفاته في سنة 727‏.‏

ثم ولي بعده المشيخة عز الدين دينار ومات فجأة في سنة 747‏.‏

ثم ولي بعده شرف الدين مختص الديري‏.‏

ووفاته سنة 749‏.‏

ثم ولي المشيخة شرف الدين الخازانداري وكان فحلًا حاذقًا‏.‏

وكانت خدمته سنتين‏.‏

ثم سعى عليه شرف الدين الديري‏.‏

وجاء إلى المدينة وعزل بعد سنة‏.‏

‏.‏

‏.‏

ثم ولي المشيخة بعده ياقوت بن عبد الله الرسولي الخازنداري‏.‏

وذلك في سنة 758‏.‏

وهو من المشايخ الرؤساء‏.‏

لم يقم أحد بخدمة المنصب مثله‏.‏

وكان يتأدب مع الشيخ عز الدين لما كان معزولًا‏.‏

وتوفي عز الدين المزبور في أيامه سنة 761 ‏"‏ انتهى كلام ابن فرحون‏.‏

ثم ولي من بعدهم مشيخة الحرم الجماعة الذين سبق ذكرهم من تاريخ السخاوي‏.‏

وكان ثم ولي بعده المشيخة الحرم أخوه الأمير سنقر‏.‏

وفي أيامه كان زوال دولة الجراكسة‏.‏

وتولى على الحرمين الشريفين السلطان سليم خان وذلك في سنة 923‏.‏

ثم في سنة 929 تولى مشيخة الحرم الأمير الزيني صندل السليمي من الروم‏.‏

ورأيت كتاب منشور ولايته بالعربي‏.‏

وهو من إنشاء الأديب البارع السيد عبد الرحيم صاحب ‏"‏ معاهد التنصيص في شرح شواهد التلخيص ‏"‏‏.‏

ثم ولي مشيخة الحرم محمود جلبي‏.‏

وفي أيامه عمر سور المدينة المنورة في سنة 946‏.‏

ثم ولي مشيخة الحرم العلامة الفاضل محمد أفندي المنشي صاحب التصانيف العديدة والتآليف المفيدة منها‏:‏ تفسير القرآن العظيم وشرح البردة ومقامات ورسائل متعددة وتهليل الأسبوع في التذكير بالمسجد النبوي لكل يوم منها تهليل مخصوص وعليه العمل إلى يومنا هذا‏.‏

وكان يدرس في الروضة المطهرة في جميع العلوم‏.‏

وقد تولى مشيخة الحرم المكي والحرم المدني مرتين وفاز بالسعادتين في الدارين وذلك في حدود سنة 970‏.‏

ثم تولى مشيخة الحرم الأمير محمد بيك بن مراد في حدود سنة 974‏.‏

ثم تولى مشيخة الحرم سنان آغا نائب الحرم سابقًا في حدود سنة 974‏.‏

وهو صاحب الرباط الذي في زقاق البدور والبيت الملاصق له والسبيل المقابل لباب النساء والدورتين والبيت الذي بقرب زقاق الأنصاري‏.‏

والحوش المقابل للقعلة بقرب الباب الشامي‏.‏

وشرط النظر على هذه الأوقاف المسطورة لشيخ الحرم كائنًا من كان‏.‏

والجباية لكتخدا نوبجتيان قديم‏.‏

وتصرف غلتها بعد عمارتها لملء السبيل والقراء والمداحين وغير ذلك مما هو مشروح في شرط الواقف المؤرخ في 972‏.‏

وقد صارت هذه الأوقاف اليوم في أيدي النوبجتية‏.‏

ويزعمون أنها موقوفة عليهم‏.‏

وأبطلوا ما فعله الواقف‏.‏

ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم‏.‏

ثم تولى مشيخة الحرم العلامة الفاضل يوسف بن يعقوب الخلوتي الملقب سنان آغا في حدود سنة 980 صاحب الرباط الذي في سقيفة الرصاص‏.‏

وقد ترجمه السيد محمد السمرقندي في تاريخه وأطال فيه‏.‏

ثم تولى مشيخة الحرم مصطفى بيك‏.‏

وكان في أيام المرحوم السلطان مراد خان‏.‏

وكان بأسباب هذه الخيرات التي جددها السلطان مراد بالمدينة المنورة أعظمها عمارة العمارة المرادية التكية المشهورة كما هو مشروح في محله وذلك في سنة 992‏.‏

وهو صاحب الحديقة العريضية المقابلة للمصلى الشريف‏.‏

والحديقة الجعفرية بجزع قبا‏.‏

وقد أوقفهما على أولاده الخ‏.‏

‏.‏

‏.‏

‏"‏ كما هو مشروح في كتاب وقفه ‏"‏ المؤرخ في سنة 1000‏.‏

ومن أولاد بناته بيت عثمان جعفر الأسباهي وغيرهم‏.‏

ثم تولى مشيخة الحرم حسين أفندي في سنة 1005‏.‏

ثم تولى مشيخة الحرم السيد عبد الكريم أفندي في حدود سنة 1010‏.‏

ثم تولى مشيخة الحرم إبراهيم آغا نائب الحرم سابقًا‏.‏

وذلك في حدود سنة 1020‏.‏

وهو صاحب الأوقاف والخيرات على زاوية الشيخ أحمد بن علوان - نفعنا الله به - وهو الذي أنشأها وعمرها‏.‏

ثم تولى مشيخة الحرم مصطفى آغا المظلوم‏.‏

وذلك في حدود سنة 1030 ثم تولى مشيخة الحرم عبد الكريم آغا المصاحب صاحب بئر ودي‏.‏

وذلك في حدود سنة 035 وصاحب البيت الكبير الذي بذروان وقد أوقفهما على عتقائه الخ‏.‏

ثم تولى مشيخة الحرم محمد ياقوت آغا‏.‏

وذلك في حدود سنة 1038‏.‏

وهو الذي عمر بيت حمودة الكبير بذروان الملاصق لرباط إسكندر آغا‏.‏

ثم باعه في محاسبة عليه الفقراء‏.‏

ثم تولى مشيخة الحرم محمد آغا مجر وذلك في سنة 1040‏.‏

وهو صاحب الوقف البيت الكبير الذي في البلاط وحوش التجار وغير ذلك أوقفها على عتقائه ثم من بعدهم على أولادهم النصف ووجوه خيرات النصف على طائفة الجبرت‏.‏

ثم تولى مشيخة الحرم بشير آغا الحبشي المصاحب وذلك في حدود سنة 1045‏.‏

وقد فوضت ثم تولى مشيخة الحرم محمود آغا الرومي وذلك في حدود سنة 1060‏.‏

والله أعلم‏.‏

وقد أوقف الحوش المشهور على وجوه خيرات منها‏:‏ تدريس الشمائل النبوية بالروضة المطهرة يوم الاثنين ويم الخميس‏.‏

وهذه الوظيفة اليوم لمؤلفه - لطف الله به - ومعلومها 8 سكة‏.‏

ثم تولى مشيخة الحرم فروخ آغا نائب الحرم سابقًا وذلك في حدود سنة 1070‏.‏

ثم تولى مشيخة الحرم علي آغا دار السعادة سابقًا في حدود سنة 1075‏.‏

وهو صاحب الوقف الذي تحت نظر صاحبنا علي أفندي الشرواني‏.‏

ثم تولى مشيخة الحرم مسعود آغا وذلك في سنة 1077‏.‏

وعزل وتوفي بمصر المحروسة في سنة 114‏.‏

ثم تولى مشيخة الحرم دولار آغا وعزل في سنة 1079 وتوجه للدولة العلية لأجل الدعوى عليه‏.‏

ورجع من الروم نائبًا للحرم النبوي‏.‏

وتوفي بالمدينة المنورة سنة 1102‏.‏

‏"‏ ثم تولى عبد الحليم آغا‏.‏

وعزل في سنة 1084‏.‏

ثم تولى داود آغا‏.‏

وتوفي بالمدينة المنورة سنة 1102 ‏"‏‏.‏

وكان عالمًا فاضلًا رأيت له مجموعة علية بخطه وضبطه‏.‏

وأوقف جميع كتبه على طلبه العلم بالمدينة المنورة‏.‏

وجعل النظر عليها لصاحبنا محمد أفندي الشرواني‏.‏

وهو تحت يد أولاده إلى ثم تولى يوسف آغا دار السعادة سابقًا‏.‏

وذلك في حدود سنة 1103‏.‏

وهو الذي عمر السبيل الذي بالمناخة السلطانية شرقي مسجد المصلى النبوي‏.‏

وجعل لمئله وملء الحوض عثامنة من دفتر التقاعد المصرية‏.‏

وهو اليوم تحت نظر أولاد إسماعيل أفندي البلطجي‏.‏

ثم تولى أبو بكر آغا‏.‏

وذلك في حدود سنة 1105‏.‏

ثم تولى شاهين أحمد آغا‏.‏

وذلك في حدود سنة 1108 وعزل بسبب قضية فتنة بني علي مع أهل المدينة المنورة في حرة بني قريظة وذلك في سنة 1111‏.‏

ثم تولى نور أحمد آغا وتوفي بالمدينة سنة 1117‏.‏

ثم تولى حافظ محمد آغا‏.‏

وفي أيامه كانت قضية الشمامة العجمية في سنة 1118‏.‏

ثم تولى أيوب آغا‏.‏

وعزله نصوح باشا في سنة 1124‏.‏

ثم تولى مشيخة الحرام الحاج بشير آغا‏.‏

وعزل في سنة 1128‏.‏

وهو صاحب الأوقاف والخيرات والحسنات‏.‏

ثم تولى مشيخة الحرم ثانيًا أيوب آغا‏.‏

وعزل في سنة 1135‏.‏

وتوفي بمصر المحروسة‏.‏

ثم تولى محمد آغا دار السعادة سابقًا‏.‏

وذلك في سنة 1136 وهو الذي عمر قبة مسجد الثنية بقرب سيدنا حمزة وقبة مسجد الخضر وقبة سبيل عمر أفندي قره باش بالمناخة‏.‏

ثم تولى بيك بشير آغا‏.‏

وذلك في سنة 1145 وعزل عنها في سنة 1148‏.‏

ثم تولى مصطفى آغا الطرودي نائب الحرم سابقًا وذلك في سنة 1148‏.‏

‏"‏ وتوفي بالمدينة المنورة سنة 1150 ‏"‏‏.‏

ثم تولى عبد الرحمان آغا الكبير وذلك في سنة 1151‏.‏

وعزل في سنة 1156 وتوفي بمصر 163‏.‏

ثم تولى عبد الرحمن أنا الصغير ثائب الحرم سابعًا سنة 1156 وعزل في سنة 1168 ثم تولى مصطفى آغا بربر‏.‏

وذلك في ذي الحجة سنة 1168 وتوفي بالمدينة سنة 1170‏.‏

ثم تولى عمر آغا أبو سن‏.‏

وذلك في سنة 1170 وعزل عنها في سنة 1175‏.‏

ثم تولى محمد آغا أبو جنقورة‏.‏

وذلك في سنة 1175‏.‏

وعزل عنها في سنة 1176‏.‏

ثم تولى طيفور أحمد آغا نائب الحرم سابقًا‏.‏

وذلك في سنة 1176‏.‏

وعزل في سنة 1180‏.‏

ثم تولى علي آغا المصاحب خزيندار الحرم سابقًا‏.‏

وذلك في سنة 1182‏.‏

وعزل في سنة 187‏.‏

وتوجه إلى الشام وأقام بها‏.‏

ثم تولى مشيخة الحرام أحمد آغا عجوز نائب الحرم سابقًا سنة 1187‏.‏

وتوفي بالمدينة سنة ثم تولى مشيخة الحرام ثانيًا طيفور أحمد آغا‏.‏

وذلك في سنة 1188‏.‏

وعزل في سنة 1194‏.‏

ثم تولى مشيخة الحرام ثانيًا علي آغا المصاحب في 25 ذي القعدة الحرام سنة 1195 وهو بها الآن‏.‏

بيت الأندلسي ‏"‏ بيت الأندلسي ‏"‏ نسبة إلى بلاد الأندلس المشهورة بأرض المغرب‏.‏

وإليها ينتسب كثيرون بالمدينة المنورة‏.‏

والأصل الأندلس والمولد فاس المحروسة‏.‏

وهم البيت المذكور‏.‏

وبيت القبيطي وبيت الرصافي وبيت المشاط بيت قصارة‏.‏

ولكن أشهرهم الحاج أحمد الأندلسي‏.‏

وكان رجلًا من أهل الخير والصلاح‏.‏

ورد المدينة المنورة في حدود سنة 1100 وتوفي سنة 1130‏.‏

وأعقب من الأولاد‏:‏ محمدًا ومولده في سنة 1110‏.‏

وكان رجلًا مباركًا‏.‏

وصنعته سروجي وتوفي سنة 1162‏.‏

وأعقب من الأولاد‏:‏ أحمد‏.‏

ومولده في سنة 1130‏.‏

وتوفي في سيدنا حمزة‏.‏

والقضية مشهورة سنة 1178‏.‏

وأعقب من الأولاد‏:‏ عبد الله الموجود اليوم‏.‏

وهو من أهل القلعة السلطانية أو دباشه فيها‏.‏

إلا أنه فاسق سفيه أفسد حاله وأضاع ماله‏.‏